خبر الهدية
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه لقحتك السمراء على بابك ، فخرج مستبشرا ،
فإذا رأسها بيد ابن أخي عيينة بن حصن ، فلما نظر عرفها ، فقال : أيم بك ( 1 ) ؟
فقال : يا رسول الله ! أهديت إليك هذه اللقحة ، فتبسم وقبضها منه ، وأمر له
بثلاثة أواقي فضة ، فتسخط ، فصلى عليه السلام الظهر وصعد المنبر فحمد الله ،
ثم قال : إن الرجل أهدى لي الناقة من إبلي ، أعرفها كما أعرف بعض أهلي ثم أثيبه
عليها ، فيظل يتسخط علي ! ولقد هممت ألا أقبل هدية إلا من قريشي أو أنصاري .
وفي رواية ( 2 ) : أو ثقفي أو دوسي .
بعض تاريخ الغزوة
ووقع في صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع في هذه القصة قال : فرجعنا
إلى المدينة فلم نلبث إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر . وذهب قوم إلى غزوة
المريسيع كانت في شعبان ، بعد غزوة الغابة هذه ( 3 ) .
يا خيل الله اركبي
وفي غزوة الغابة نودي عندما جاء الفزع : يا خيل الله اركبي : ولم يكن يقال
قبلها .
سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر
ثم كانت سرية عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم
ابن دودان بن أسد بن خزيمة - الأسدي - إلى الغمر : وهو ماء لبني أسد على
ليلتين من قيد ( 4 ) في ربيع الأول سنة ست . فخرج في أربعين رجلا يغذ السير ،
فنذر به القوم فهربوا ، وانتهى إلى علياء بلادهم فلم يلق أحدا . وبث سرياه فظفروا
هامش
( 1 ) يريد : أي شئ بك ؟
( 2 ) عن أبي هريرة ، ذكرها ( الواقدي ) ج 2 ص 549 .
( 3 ) يقول ( ابن القيم ) في ( زاد المعاد ) ج 3 ص 279 : " وهذه الغزوة كانت بعد الحديبية ، وقد وهم فيها
جماعة من أهل المغازي والسير ، فذكروا أنها قبل الحديبية " .
( 4 ) قيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ( معجم البلدان ) ج 4 ص 282 .