وحفر فيها هو وأصحابه ، وجلس ومعه علية أصحابه ، ودعا ( 1 ) برجال بني قريظة
فكانوا يخرجون أرسالا تضرب أعناقهم .
مقالة حيي بن أخطب عند قتله
ولما جئ بعدو الله حيي بن أخطب ( بن سعيه بن ثعلبة بن عبيد بن كعب
ابن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن ناخوم من بني إسرائيل من سبط لاوي
ابن يعقوب ، ثم من ولد هارون بن عمران أخي موسى صلى الله عليه ) ( 2 ) ، قال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألم يمكن الله منك يا عدو الله ؟ فقال : بلى ! والله ما لمت
نفسي في عداوتك ، ولقد التمست العز في مظانه ، وأبى الله إلا أن يمكنك مني ،
قلقلت كل مقلقل ، ولكنه من يخذل الله يخذل . ثم أقبل على الناس فقال : أيها
الناس ! لا بأس بأمر الله ، قدر وكتاب ، ملحمة كتبت على بني إسرائيل ! فأمر
فضربت عنقه .
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الأسرى
ثم أتى بعزال ( 3 ) بن سموأل ، ونباش بن قيس ، فضربت أعناقهما ، وقد
جابذ ( 4 ) نباش الذي جاء به ، حتى قاتله ودق أنفه فأرعفه ، فقال صلى الله عليه وسلم للذي جاء
به : لم صنعت به هذا ؟ أما كان السيف كفاية ! ثم قال : أحسنوا إسارهم ، وقيلوهم
واسقوهم ، لا تجمعوا عليهم حر الشمس وحر السلاح . وكان يوما صائفا ، فقيلوهم
وسقوهم وأطعموهم ، فلما أبردوا راح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل من بقي منهم .
إسلام رفاعة بن سموأل
وسألت أم المنذر سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي
هامش
( 1 ) في ( خ ) " دعى " .
( 2 ) في ( خ ) في مكان ما بين القوسين في نسب حي بنت أخطب : " بنرية بن عمرو بن الحارث بن وائل بن
راشذة بن جزيلة بن نجم بن أشرس بن سهيت بن السكون وفيه خلط كثير ، وما أثبتناه من ( الإستيعاب )
ج 13 ص 62 ترجمة صفية بنت حي رقم 3405 وانظر أيضا ترجمتها في ( الإصابة ) ج 13 ص 14
رقم 647 .
( 3 ) في ( خ ) " يغزل " .
( 4 ) جابذ : من الجبذ وهو الجذب . وليس مقلوبة ، بل لغة صحيحة ( ترتيب القاموس ) ج 2 ص 517 .