ويقال نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم
وأنتم تعلمون ) ( 1 ) .
ويقال نزلت فيه : ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من
الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ) ( 2 ) . والأول أثبت .
نزول بني قريظة على حكم رسول الله
وكتافهم وما وجد عندهم
ثم نزلت يهود على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بأسراهم فكتفوا رباطا - وجعل
على كتافهم محمد بن مسلمة - ونحوا ناحية ، وأخرج النساء والذرية من الحصون
فكانوا ناحية ، واستعمل عليهم عبد الله بن سلام . وجمعت أمتعتهم وما وجد في
حصونهم من الحلقة والأثاث والثياب ، فوجد فيها ألف وخمسمائة سيف ، وثلاثمائة
درع ، وألفا رمح ، وألف وخمسمائة ترس وجحفة ، وأثاث كبير وآنية كثيرة ، وخمر
وجرار سكر ، فهريق ذلك كله ولم يخمس . ووجد من الجمال النواضح عدة ،
ومن الماشية شئ كثير ، فجمع ذلك كله .
طلب الأوس حلفاءهم بني قريظة
وطلب الأوس من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهب لهم بني قريظة فإنهم حلفاؤهم ،
كما وهب لابن أبي ( بني ) قينقاع حلفاءه .
تحكيم سعد بن معاذ في بني قريظة
فقال : أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم ؟ قالوا : بلى ! قال :
فذلك إلى سعد بن معاذ . وسعد يومئذ في المسجد في خيمة رفيدة ، ويقال :
كعيبة ( 4 ) بنت سعد بن سعد بن كعب بن عبد الأسلمية ، وكانت تداوي
الجرحى ، وتلم الشعث ، وتقوم على الضائع الذي لا أحد له ، وكان لها خيمة في
المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل سعد بن معاذ فيها منذ جرح . فخرجت
هامش
( 1 ) 27 / الأنفال وفي ( خ ) " . . . والرسول ، الآية " .
( 2 ) 41 / المائدة وفي ( خ ) " . . . بأفواههم ، الآية .
( 3 ) زيادة للإيضاح .
( 4 ) في ( خ ) " كفيتة " .