فقتله ، ثم ارتد ولحق بقريش وقال شعرا ، فأهدر صلى الله عليه وسلم دمه ، حتى قتله نميلة
( ابن عبد الله الليثي ) ( 1 ) يوم الفتح .
الأسرى والغنائم
وأمر صلى الله عليه وسلم بالأسرى فكتفوا ، واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب ، وأمر بما
وجد في رحالهم من متاع وسلاح فجمع ، وسيقت النعم والشاء ، واستعمل عليها
شقران : مولاه . واستعمل على المقسم - مقسم الخمس وسهمان المسلمين - محمية
ابن جزء ( 2 ) بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي ، فأخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس من جميع المغنم فكان يليه محمية بن جزء ( 2 ) ، وكان يجمع
إليه الأخماس . وكانت الصدقات على حدتها ، أهل الفئ بمعزل عن الصدقة ،
( وأهل الصدقة ) ( 3 ) بمعزل عن الفئ . فكان يعطي من الصدقة اليتيم والمسكين
والضعيف ، فإذا احتلم اليتيم نقل إلى الفئ وأخرج من الصدقة ووجب عليه الجهاد ،
فإن كره الجهاد وأباه لم يعط من الصدقة شيئا ، وخلى بينه وبين أن يكتسب لنفسه .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع سائلا : فأتاه رجلان يسألانه من الخمس فقال ( 5 ) :
إن شئتما أعطيتكما منه ، ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب .
قسمة الغنائم
وفرق السبي فصار في أيدي الرجال ، وقسم المتاع والنعم والشاء ، وعدلت
الجزور بعشر من الغنم ، وبيعت رثة المتاع فيمن يزيد ، وأسهم للفرس سهمان
ولصاحبه سهما ، وللراجل سهما ، وكانت الإبل ألفي بعير وخمسة آلاف شاة ،
وكان السبي مائتي أهل بيت .
خبر جويرية بنت الحارث وزواج رسول الله
بها ، وبركتها على أهلها
وصارت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس
هامش
( 1 ) زيادة البيان .
( 2 ) في ( خ ) " جز " .
( 3 ) في ( خ ) " بمعزل عن الصدقة بمعزل عن الفئ " .
( 4 ) في ( خ ) " وقال " .