من ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا في ألف من المسلمين ، واستخلف
على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري .
سبب غزوة دومة الجندل
وسببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يدنو إلى أدنى الشام ، وقيل له : إنها طرف
من أفواه الشأم فلو دنوت لها كان ذلك مما يفزع قيصر ، وذكر له أن بدومة الجندل
جمعا كثيرا من ( الضافطة ) ( 1 ) ، وأنهم يظلمون من مر بهم ، ويريدون أن يدنوا ( 2 )
من المدينة . فندب الناس وسار مغذا ( 3 ) للسير ، ونكب عن طريقهم ، فكان يسير
الليل ( 4 ) ويكمن النهار ، ومعه دليل من بني عذرة يقال له : مذكور . فلما كان بينه
وبين دومة الجندل يوم أو ليلة ، هجم على ماشيتهم ( ورعاتهم فأصاب منها ما
أصاب ) ( 5 ) ، وفر باقيهم ، فتفرق أهل دومة لما بلغهم الخبر ، ونزل صلى الله عليه وسلم بساحتهم
فلم يجد بها أحدا ، فأقام أياما وبث سراياه ، فعادت بإبل ولم يلق أحدا ، وعاد
إلى المدينة في العشرين من ربيع الآخر . ووداع في طريقه عيينة بن حصن الفزاري .
زواجه بأم سلمة ثم بزينب بنت جحش
ونزول آية الحجاب
وفي ليال بقين من شوال تزوج أم سلمة ، وقيل : تزوجها سنة اثنين بعد بدر ،
وقيل : قبل بدر .
وفي ذي القعدة من هذه السنة تزوج ابنة عمته زينب بنت جحش . وقيل :
تزوجها سنة ثلاث ، ويقال : سنة خمس ، وقيل : تزوجها سنة ثلاث مع زينب
أم المساكين . ونزلت آية الحجاب . وفي هذه السنة أمر زيد بن ثابت بتعلم كتاب
اليهود ، وفيها رجم اليهودي واليهودية ، وفي جمادى الآخرة خسف القمر وصلى
صلاة الخسوف . وزلزلت ( 6 ) المدينة . وسابق بين الخيل ، وقيل : في سنة ست ،
هامش
( 1 ) زيادة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 62 ، والضافطة من الناس ، من يجلب الميرة والمتاع إلى المدن .
( 2 ) في ( خ ) " يدلو " .
( 3 ) في ( خ ) " مفدا " .
( 4 ) في ( خ ) " بالليل " .
( 5 ) في ( خ ) مكان ما بين القوسين " فأصاب منها " والتتمة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 62 .
( 6 ) في ( خ ) " زلزل " .