ابن عدي ( 1 ) ، وكان قتل عصماء لخمس بقين من رمضان فرجع النبي صلى الله عليه وسلم من
بدر على رأس تسعة عشر شهرا .
فرض الزكاة الفطر
وقام رسول الله قبل يوم الفطر بيومين خطيبا فعلم الناس زكاة الفطر ، وخرج
إلى المصلى يوم الفطر فصلى بالناس صلاة الفطر والعنزة ( 2 ) بين يديه ، وهي أول
صلاة صلاها في يوم العيد .
قتل أبي عفك اليهودي
ثم كان قتل أبي عفك اليهودي في شوال على رأس عشرين شهرا ، وكان شيخا
من بني عمرو بن عوف قد بلغ عشرين ومائة سنة ( 3 ) وكان يحرض على عداوة
النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في الإسلام ، وقال شعرا ( 4 ) ، فنذر سالم بن عمير بن ثابت
ابن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري أحد
هامش
( 1 ) هذه هي الأبيات من ( الواقدي ) ج 1 ص 174 :
بني وائل وبني واقف * وخطمة دون بني الخزرج
متى ما دعت أختكم ويحها * بعولتها والمنايا تجي
فهزت فتى ماجدا عرقه * كريم المداخل والمخرج
فضرجها من نجيع الدماء * قبيل الصباح ولم يحرج
فأوردك الله برد الجنان * جذلان في نعمة المولج
ونجيع الدماء : ما كان إلى السواد أو دم الجوف .
( 2 ) العنزة : عصا قصيرة في سنان ولها زج في أسفلها ، وهذه العنزة كانت تحمل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت للزبير بن العوام قدم بها من الحبشة فأخذها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هامش ط ) ص 103 .
( 3 ) في ( خ ) " سنة سنة " تكرار .
( 4 ) ذكره ( الواقدي ) ج 1 ص 175 وهو :
قد عشت حينا وما إن أرى * من الناس دارا ولا مجمعا
أجم عقولا وآتي إلى * منيب سراعا إذا ما دعا
فسلبهم أمرهم راكب * حراما حلالا لشتى معا
فلو كان بالملك صدقتكم * وبالنصر تابعتم تبعا