الذبياني ( الجهني ) ( 1 ) من بيوت السقيا .
واستخلف على المدينة وعلى الصلاة عبد الله بن أم مكتوم ، وراح عشية الأحد
من بيوت السقيا ، وخرج المسلمون معه وهم ثلاثمائة وخمسة ، ويقال كانت قريش
سنة وثمانين رجلا ، والأنصار مائتين وسبعة وعشرين رجلا . وقيل : كانت قريش
ثلاثة وسبعين رجلا ، والأنصار أربعين ومائتي رجل ، وتخلف عنه ثمانية ضرب لهم
بسهامهم وأجورهم .
هذا الحديث رواه محمد بن حرب ، حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن عاصم بن عمرو ، عن علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالسقيا
التي كانت لسعد بن أبي وقاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوني بوضوء ، فلما توضأ
قام فاستقبل القبلة ثم كبر ثم قال : اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك دعا لأهل مكة
بالبركة ، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعو لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم
وصاعهم مثل ما باركت لأهل مكة مع البركة بركتين .
قلة الظهر يوم بدر ودعاؤه للمقاتلة
وكان الإبل سبعين بعيرا ، فكانوا يتعاقبون الإبل - الاثنين والثلاثة
والأربعة - فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي بن أبي طالب ، ومرثد بن أبي مرثد ،
ويقال : زيد بن حارثة مكان مرثد ( 2 ) ، يتعاقبون بعيرا واحدا . وحمل سعد بن
عبادة على عشرين جملا ، وقال صلى الله عليه وسلم حين فصل ( 3 ) من بيوت السقيا : " اللهم إنهم
حفاة فاحملهم ، وعراة فاكسهم ، وجياع فأشبعهم ، وعالة ( 4 ) فأغنهم من فضلك ،
فما رجع أحد منهم يريد أن يركب إلا وجد ظهرا ، للرجل البعير والبعيران ،
واكتسى من كان عاريا ، وأصابوا طعاما من أزوادهم ( 5 ) ، وأصابوا فداء الأسرى
فاغتنى به كل عائل .
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) كذا في ( المغازي ) ج 1 ص 24 .
( 3 ) فصل : رحل .
( 4 ) العالة : جمع عائل وهو الفقير .
( 5 ) الأزواد : جمع زاد وهو الطعام .