بالخمسمائة ثلاثة أبعرة بقديد ( 1 ) ، وقدم مكة فإذا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة ،
فقدما المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيه : فاطمة ، وأم كلثوم ، وبزوجته سودة
بنت زمعة ، وبأسامة بن زيد ، وأمه أم أيمن رضي الله عنهم .
وكانت رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ( هاجر ) ( 2 ) بها عثمان رضي الله عنها قبل
ذلك . وحبس أبو العاصي زوجته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وخرج مع زيد
وأبي رافع عبد الله بن أبي بكر بعيال أبي بكر رضي الله عنه .
موادعة يهود
ووادع ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم من بالمدينة من يهود ، وكتب بذلك كتابا ، وأسلم
حبرهم عبد الله بن سلام بن الحارث ، وكفر عامتهم وهم ثلاث فرق : بنو قينقاع ،
وبنو النضير ، وبنو قريظة .
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار - وقد أتت لهجرته ثمانية
أشهر - فكانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثا مقدما على القرابة . وكان
الذين آخى بينهم تسعين رجلا : خمسة وأربعين من المهاجرين ، وخمسة وأربعين من
الأنصار ، ويقال : خمسين من هؤلاء وخمسين من هؤلاء ، ويقال : إنه لم يبق من
المهاجرين أحد إلا آخى بينه وبين أنصاري .
وقال ابن الجوزي : " وقد أحصيت جملة من آخى النبي بينهم ، فكانوا مائة
وستة وثمانين رجلا " ذكرهم في كتاب التلقيح ( 4 ) ، وكانت المؤاخاة بعد مقدمة
بخمسة أشهر ، وقيل : بثمانية أشهر .
نسخ توارث المؤاخاة وفرض الزكاة
ثم نسخ التوارث بالمؤاخاة بعد بدر . ونزل تمام الصلاة أربعا بعد شهر من مقدم
هامش
( 1 ) قديد : موضع قرب مكة ( معجم البلدان ) ج 4 ص 313 .
( 2 ) مطموسة في ( خ ) .
( 3 ) في ( خ ) : " وأودع " .
( 4 ) في ( خ ) : " النقيج " واسمه " تلقيح فهوم أهل الأثر في عيون التاريخ والسير " ، أو " تلقيح فهوم أهل
الآثار في مختصر التاريخ والأخبار " .