يقرأ بالإدغام لأنهما من حروف وسط الفم ، والإظهار هو الأصل ( بدلناهم
جلودا ) أي بجلود ، وقيل يتعدى إلى الثاني بنفسه .
قوله تعالى ( والذين آمنوا ) يجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على الذين
كفروا ، وأن يكون رفعا على الموضع أو على الاستئناف والخبر ( سندخلهم .
خالدين فيها ) حال من المفعول في ندخلهم أو من جنات لأن فيهما ضمير الكل واحد
منهما ، ويجوز أن يكون صفة لجنات على رأى الكوفيين و ( لهم فيها أزواج )
حال أو صفة .
قوله تعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) العامل في إذا
وجهان : أحدهما فعل محذوف تقديره : يأمركم أن تحكموا إذا حكمتم ، وجعل أن
تحكموا المذكورة مفسرة للمحذوف فلا موضع لأن تحكموا لأنه مفسر للمحذوف ،
والمحذوف مفعول يأمركم ولا يجوز أن يعمل في إذا أن تحكموا لأن معمول المصدر
لا يتقدم عليه . والوجه الثاني أن تنصب إذا بيأمركم وأن تحكموا به أيضا ، والتقدير :
أن يكون حرف العطف مع أن تحكموا لكن فصل بينهما بالظرف كقول الأعشى :
يوم يراها كشبه أردية الغضب ويوما أديمها ثفلا
وبالعدل يجوز أن يكون مفعولا به ، ويجوز أن يكون حالا ( نعما يعظكم به )
الجملة خبر إن ، وفى " ما " ثلاثة أوجه : أحدها أنها بمعنى الشئ معرفة تامة ، ويعظكم
صفة موصوف محذوف هو المخصوص بالمدح تقديره نعم الشئ شئ يعظكم به ،
ويجوز أن يكون يعظكم صفة لمنصوب محذوف : أي نعم الشئ الشئ شيئا يعظكم به كقولك :
نعم الرجل رجلا صالحا زيد ، وهذا جائز عند بعض النحويين ، والمخصوص بالمدح
هنا محذوف . والثاني أن " ما " بمعنى الذي ، وما بعدها صلتها وموضعها رفع فاعل
نعم والمخصوص محذوف : أي نعم الذي يعظكم به بتأدية الأمانة والحكم بالعدل .
والثالث أن تكون " ما " نكرة موصوفة ، والفاعل مضمر ، والمخصوص محذوف
كقوله تعالى " بئس للظالمين بدلا " .
قوله تعالى ( وأولي الأمر منكم ) حال من أولى ، و ( تأويلا ) تمييز .
قوله تعالى ( يريدون ) حال من الذين يزعمون أو من الضمير في يزعمون ،
ويزعمون من أخوات ظننت في اقتضائها مفعولين ، وإن وما عملت فيه تسد مسدهما
( وقد أمروا ) في موضع الحال من الفاعل في يريدون ، والطاغوت يؤنث ويذكر ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 184
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص١٨٤