تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يقرأ بالإدغام لأنهما من حروف وسط الفم ، والإظهار هو الأصل ( بدلناهم جلودا ) أي بجلود ، وقيل يتعدى إلى الثاني بنفسه . قوله تعالى ( والذين آمنوا ) يجوز أن يكون في موضع نصب عطفا على الذين كفروا ، وأن يكون رفعا على الموضع أو على الاستئناف والخبر ( سندخلهم . خالدين فيها ) حال من المفعول في ندخلهم أو من جنات لأن فيهما ضمير الكل واحد منهما ، ويجوز أن يكون صفة لجنات على رأى الكوفيين و ( لهم فيها أزواج ) حال أو صفة . قوله تعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) العامل في إذا وجهان : أحدهما فعل محذوف تقديره : يأمركم أن تحكموا إذا حكمتم ، وجعل أن تحكموا المذكورة مفسرة للمحذوف فلا موضع لأن تحكموا لأنه مفسر للمحذوف ، والمحذوف مفعول يأمركم ولا يجوز أن يعمل في إذا أن تحكموا لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه . والوجه الثاني أن تنصب إذا بيأمركم وأن تحكموا به أيضا ، والتقدير : أن يكون حرف العطف مع أن تحكموا لكن فصل بينهما بالظرف كقول الأعشى : يوم يراها كشبه أردية الغضب ويوما أديمها ثفلا وبالعدل يجوز أن يكون مفعولا به ، ويجوز أن يكون حالا ( نعما يعظكم به ) الجملة خبر إن ، وفى " ما " ثلاثة أوجه : أحدها أنها بمعنى الشئ معرفة تامة ، ويعظكم صفة موصوف محذوف هو المخصوص بالمدح تقديره نعم الشئ شئ يعظكم به ، ويجوز أن يكون يعظكم صفة لمنصوب محذوف : أي نعم الشئ الشئ شيئا يعظكم به كقولك : نعم الرجل رجلا صالحا زيد ، وهذا جائز عند بعض النحويين ، والمخصوص بالمدح هنا محذوف . والثاني أن " ما " بمعنى الذي ، وما بعدها صلتها وموضعها رفع فاعل نعم والمخصوص محذوف : أي نعم الذي يعظكم به بتأدية الأمانة والحكم بالعدل . والثالث أن تكون " ما " نكرة موصوفة ، والفاعل مضمر ، والمخصوص محذوف كقوله تعالى " بئس للظالمين بدلا " . قوله تعالى ( وأولي الأمر منكم ) حال من أولى ، و ( تأويلا ) تمييز . قوله تعالى ( يريدون ) حال من الذين يزعمون أو من الضمير في يزعمون ، ويزعمون من أخوات ظننت في اقتضائها مفعولين ، وإن وما عملت فيه تسد مسدهما ( وقد أمروا ) في موضع الحال من الفاعل في يريدون ، والطاغوت يؤنث ويذكر ،