ورواه أحمد ( 1 ) أيضا عن ابن عمر .
فإنه دال على انحصار الإمامة في قريش ، وبضميمة الحديث الأول الدال على
أن الأئمة اثنا عشر من قريش ، يثبت أن الأئمة ما دام الإسلام هو اثنا عشر من
قريش ، وهو مذهبنا ومطلوبنا .
ومنها : - ما رواه أحمد في ( مسنده ) 1 / 398 عن مسروق قال : كنا جلوسا عند
عبد الله بن مسعود وهو يقرؤنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم
رسول الله كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ
قدمت العراق قبلك . ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله ( ص ) فقال : ( اثنا
عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ) ( * )
ونحوه في هذا الجزء ص 406 ، وذكره ابن حجر وحسنه في ( الصواعق ) في الفصل
الثالث من الباب الأول
وهذا الحديث الشريف يدل على ما نذهب إليه ، لأنه يحصر عدد الخلفاء في
اثني عشر ، كما أن تمثيلهم بنقباء بني إسرائيل يفيد أن الخلافة لا تكون إلا بالنص ،
لا بالقهر والغلبة ، لأن نقباء بني إسرائيل كانوا منصوصين لقوله تعالى : ( ولقد أخذ
الله ميثاق بني إسرائيل ، وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) ( 1 ) .
هامش
* قلت : وهذا الحديث رواه أصحابنا عن ابن مسعود
بلفظه . أنظر ( إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ) للشيخ الحر العاملي ج 2
ص 317 - 319 .
( 1 ) سورة المائدة .