الأئمة اثنا عشر
وأما الزعم الرابع : وهو حصر الإمامة في هؤلاء الاثني عشر ، فعلى أن قواعدنا
التي مهدناها للإمامة وشروطها عندنا تنطبق عليهم ، وتوجب حصرها فيهم عليهم
السلام - فد دلت عليه الأحاديث النبوية الكثيرة ( * ) ، الصادرة من طرقهم :
فمنها : ما رواه مسلم في كتاب الإمارة من ( صحيحه ) عن جابر ، قال : سمعت
رسول الله يقول : ( لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليهم
اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) .
ومثله في ( مسجد أحمد ) ( 1 ) .
وفي رواية لمسلم أيضا عن جابر : ( إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم
اثنا عشر خليفة ) .
وهذا الحديث قاض بوجود الأئمة الاثني عشر ما دام الدين إلى قيام الساعة ،
وهو بالضرورة لا يتم إلا على مذهبنا ( * * ) ، ويرشد إلى ذلك ما رواه مسلم أيضا في
المقام المذكور عن عبد الله قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا يزال هذا الأمر في قريش
ما بقي من الناس اثنان ) .
هامش
* إن أحاديث كون الإمامة - أو الخلافة - في اثني عشر كلهم من قريش ،
من الأحاديث المتواترة القطعية . فقد رواها البخاري في ( صحيحة ) ومسلم في
( صحيحة * والترمذي في ( صحيحه ) وأبو داود في ( صحيحه ) وأحمد في ( مسنده )
والحاكم في ( مستدركه ) والخطيب البغدادي في ( تاريخه ) . . . وغيرهم .
( 1 ) ج 5 ص 89 .
( * * ) كما يقضي حديث الثقلين الذي ستأتي الإشارة إليه بوجود الأئمة
الاثني عشر من أهل البيت ( ع ) ما دام القرآن الكريم موجودا . وقد صرح بذلك
جماعة من علماء أهل السنة .