( ثم قال بعد نبذة من الكلام ) : - قال الشيخ أبو سعيد محمد بن يوسف
ابن محمد الكنجي الشافعي في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) : من الدلالة
على كون المهدي حيا باقيا منذ غيبته إلى الآن ، أنه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى
إلى آخره .
( وقال في آخر المبحث ) : - قال بعض علماء أهل الأثر : المهدي هو القائم
المنتظر ، وقد تعاضدت الأخبار على ظهوره وتظاهرت الروايات على إشراق نوره ،
وسيستسفر ظلمة الأيام والليالي بسفوره ، وتنجلي برؤيته الظلم انجلاء الصباح عن
ديجوره ، ويخرج من أسرار الغيبة فيملأ القلوب بسروره .
( وقال في ذكر الإمام الحسن العسكري ( ع ) : - وخلف أبو محمد الحسن
رضي الله عنه من الولد : - ابنه الحجة القائم المنتظر لدولة الحق ، وكان قد أخفى
مولده ، وستر أمره لصعوبة الوقت وخوف السلطان ، وتطلبه الشيعة وحبسهم
والقبض عليهم ) .
( 14 ) الشاه ولي الله الدهلوي ومنهم :
الشاه ولي الله الدهلوي ( 1 ) ( والد صاحب التحفة ) في كتابه ( النزهة ) ،
هامش
( 1 ) موجز ترجمته هو من العلماء الكبار السنيين توفي سنة 1176 .
قال محمد معين بن محمد أمين في كتابه ( دراسات اللبيب ) : ( ولقد سمعنا شيخنا عالم الهند ، وعارف وقته الشيخ الأجل ولي الله
بن عبد الرحيم الدهلوي رحمه الله تعالى يدعي ويقول حديثا من الأحاديث الصحيحة يرد على العلماء الأربعة
بأجمعهم يكون حجة عليهم فيما ذهبوا إليه ، والأمر على ما
قال رحمه الله تعالى ، ونفعنا ببركات حقائقه وعلومه وأحواله ) .
وقال الشيخ أكمل شرف الدين محمد في كتابه ( الوسيلة إلى الله ) :
( ومن كان له لطف قريحة ، وطالع مصنفاته ( الضمير يرجع إلى ولي الله
الدهلوي ) الشريفة ، وتحقق بقواعدها وقوانينها ، لم تبق له ريبة في تصديق هذا
المطلب الأهنى ، والمقصد الأقصى ، ( قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن
شاء فليكفر ) خصوصا كتاب ( الحجة البالغة ) و ( اللمحات ) و ( ألطاف القدس )
و ( الهمعات في المكتوب المرسل إلى المدينة ) و ( المسوى ) وغير ذلك .
وغير هذين العلمين من علماء السنة أيضا نقلوا فضله وترجمته في كتبهم كأبي علي
محمد الملقب بارتضا العمري الجوقاموي البخاري في ( مدارج الإسناد ) ورشيد الدين
الدهلوي في ( الإيضاح ) وحيدر علي الهندي في ( منتهى الكلام ) وصديق حسن خان
الهندي في ( أبجد العلوم ) وغيرهم ،
قلت : هذا ، بالإضافة إلى الكلمات التي
وصفه بها في الثناء عليه ، ابنه وتلميذه عبد العزيز الدهلوي في ( بستان المحدثين )
و ( رسالة أصول الحديث ) وغيرهما من كتبه ، وإنه ليتباهى بكون والده - ولي الله
هذا - هو الواسطة بينه وبين أئمة الحديث عندهم ، وبأنه أعطاه إجازة جميع ما يجوز
له روايته . . . تجد كل ذلك في مواضع عديدة من ( عبقات الأنوار ) . . . فعلى هذا
فإن عبد العزيز الدهلوي أيضا يروي هذا الحديث ، وهذه فائدة .