في كتبهم واعتنوا بجمعها . ( ثم بعد ذكر أحاديث كثيرة جاءت في صاحب الزمان
قال : ) وعن ابن هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه ،
فقلت له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم ، فقلت : ألا تحدثني بما سمعت من
رسول الله ( ص ) في علي ( ع ) وفضله ؟ قال : بلى أخبرك ، ( أن رسول الله ( ص )
مرض مرضة ، نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة ( ع ) وأنا جالس عن يمين النبي ( ص )
فلما رأت فاطمة ما برسول الله ( ص ) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على
خدها ، فقال لها رسول الله ( ص ) : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : أخشى الضيعة
يا رسول الله . فقال رسول الله ( ص ) : ( يا فاطمة إن الله تعالى اطلع على الأرض
اطلاعة على خلقه ، فاختار منهم أباك ، فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك
فأوحى إلي أن انكحه فاطمة فأنكحته إياك ، واتخذته وصيا ، أما علمت أن بكرامة
الله تعالى إياك زوجك أغزرهم علما ، وأكثرهم حلما ، وأقومهم سلما ؟ فاستبشرت
فأراد رسول الله ( ص ) أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسمه الله تعالى لمحمد ( ص )
قال : فقال لها : يا فاطمة ، ولعلي ثمانية أضراس - يعني : مناقب - : إيمان
بالله ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف
ونهيه عن المنكر ، يا فاطمة ، نحن أهل البيت أعطينا ست خصال ، لم يعطها أحد من
الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء ، ووصينا خير الأوصياء
وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في
الجنة حيث يشاء وهو جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي الأمة
الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم ، ثم ضرب على منكب الحسين ( ع ) وقال : من
هذا مهدي هذه الأمة . ) هكذا أخرجه الدارقطني صاحب ( الجرح والتعديل ) .
الإمام الثاني عشر ( ع ) — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد سعيد الموسوي
ص٦٦