( الفصل الثاني عشر في ذكر أبي القاسم محمد الحجة الخلف الصالح ابن
أبي محمد الحسن الخالص - وهو الإمام الثاني عشر - وتاريخ ولادته ودلائل إمامته ،
وذكر طرف من أخباره وغيبته ، ومدة قيام دولته ، وذكر كنيته ونسبه وغير ذلك
مما يتصل به .
( ثم قال فيه بعد نقل بعض الأحاديث ) : - روى ابن الخشاب ( 1 ) في كتابه
( مواليد أهل البيت ) يرفعه بسنده إلى علي بن موسى الرضا ( ع ) أنه قال : ( الخلف
الصالح من ولد أبي الحسن بن علي ، وهو صاحب الزمان القائم المهدي ) .
وأما النص على إمامته من جهة أبيه : فروى محمد بن علي بن بلال ، قال : خرج
إلي أمر أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، قبل مضيه بسنتين ، يخبرني بالخلف
من بعده ، ثم خرج إلي قبل مضيه بثلاثة أيام ، يخبرني بالخلف بأنه ابنه من بعده .
وعن أبي هاشم الجعفري قال : ( قلت لأبي محمد الحسن بن علي : جلالتك
تمنعني من مسألتك ، فتأذن أن أسألك ؟ فقال : سل ، فقلت : يا سيدي هل لك
ولد ؟ قال : نعم : قلت : فإن حدث حادث ، فأين أسأل عنه ؟ قال : بالمدينة .
ولد أبو القاسم محمد الحجة ابن الحسن الخالص ، بسر من رأى ، ليلة النصف
هامش
( 1 ) هو من علماء أهل السنة المتوفى سنة 567 ، ومشهور مقبول عندهم ،
قال الزركلي في ( الأعلام ) : ( أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب أعلم معاصريه
بالعربية من أهل بغداد مولدا ووفاة ، وكان عارفا بعلوم الدين ، مطلعا على شئ
من الفلسفة والحساب والهندسة ، مستهترا في حياته ، مبتذها في عيشه وملبسه ،
كثير المزاح ، يلعب بالشطرنج مع العوام على قارعة الطريق ، ويتعمم بالعمامة
حتى تسود وتتقطع ، وقف كتبه على أهل العلم قبيل وفاته . من تصانيفه ( شرح الجمل
للجرجاني ) و ( الرد على التبريزي في تهذيب الاصلاح ) و ( نقد المقامات الحريرية )