الشارع ( ص ) حق لا بد أن يقع كلها قبل قيام الساعة ، وذلك كخروج المهدي ، ثم
الدجال ، ثم نزول عيسى ، وخروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ورفع
القرآن ، وفتح سد يأجوج ومأجوج ، حتى لو لم يبق من الدنيا إلا مقدار يوم واحد
لوقع ذلك كله ، قال الشيخ تقي الدين بن أبي منصور في ( عقيدته ) : وكل هذه
الآيات تقع في المائة الأخيرة ، من اليوم الذي وعد به رسول الله ( ص ) أمته ، بقوله :
إن صلحت أمتي فلها يوم ، وإن فسدت فلها نصف يوم ، يعني : من أيام الرب المشار
إليها بقوله : ( وأن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ) ، قال بعض العارفين : وأول
الألف محسوب من وفاة علي بن أبي طالب رضي الله عنه آخر الخلفاء ، فإن تلك المدة
كانت من جملة أيام نبوة رسول الله ورسالته ، فمهد الله تعالى بالخلفاء الأربعة البلاد ،
ومراده ( ص ) - إن شاء الله - بالألف : قوة سلطان شريعته ، إلى انتهاء الألف ، ثم
تأخذ في الاضمحلال ، إلى أن يصير الدين غريبا كما بدئ ، وذلك الاضمحلال
يكون بدايته ، من مضي ثلاثين سنة من القرن الحادي عشر ، فهناك يترقب
خروج المهدي .
وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري ، ومولده ( ع ) ليلة النصف من شعبان
سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم ( ع ) فيكون
إلى وقتنا هذا - وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة - سبعمائة سنة وست وستين ( * ) هكذا
أخبرني الشيخ حسن العراقي ، المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطلي بمصر
المحروسة ، عن الإمام المهدي حين اجتمع به ، ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي
الخواص رحمهما الله .
وعبارة الشيخ محي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من
الفتوحات هكذا :
هامش
* كذا .