شرعت الكثير من الفلسفات والمناهج ، دون أن يكون
لقدمها أو حداثتها أثر في تقييم أهميتها ، فهي مهمة يشعر بها المتحضر وغيرها
ويريدها المتحضر ومن دون .
إذن فإن المشكلة لا تكمن في الحديث والقديم ، وإنما تكمن في عملية البحث عن
الحق والحقيقة ، وهي الحقيقة التي لا يمكن في فهم القرى ن أن تلتمس في بعض
الأذهان إلا من خلال العودة إلى الأصول المشتركة في عالم المفكرين ، كما يتراءى
ذلك لنا في أحد مراحل العودة إلى الأصول المطروحة في قوله تعالى : ( قل يا أهل
الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا
يتخذ بعنا بعضا أربابا من دون الله ) ( 1 ) حيث تطرح الآية هنا المشتركات الثلاثة
بين البشر - كل البشر - فالنشأة من الله ، وهو الوحيد المؤهل للتناغم مع
الفطرة البشرية في بحثها عن المعبود ، والتساوي المطلق بين البشر من حيث معايير
السلطة والخضوع .
أي حداثة يطلبون ؟
من خلال الاستقصاء لتيارات الحداثة المعاصرة
هامش
( 1 ) آل عمران : 64 .