مع الحفاظ على حال حسن الظن ت يتوجه إلى تحقيق المتطلب الحضاري ، وليس
الفكري بالمعنى الدقيق للكلمة ، ولئن التحقت المباحث الفكرية بأبحاث ما يسمى
بالحداثة فليس إلا على حقيقة الوهم أن المأزق الحضاري ينشأ من طبيعة الفكر
الذي يهيمن عليه ، ولكن من يطلع على الغبية العظمة - إن لم يكن الجميع -
من أبحاث الحداثة يجدها في واقع الأمر ، واحدة من اثنتين ، كلاهما
يدور في محور
العلاقة بين المتسلط والمرتهن ، فإما أنها تبحث بلغة المتسلط الجبار والقاهرة ، وتنظر
لهيمنته ، وعندئذ تجد بحثنا يتركز في كيفية إبقاء السلطة الحضارية ضمن مدارها مع
إضفاء التلميع المطلوب لمعالجة المشكلات الناشئة من عملية إخضاع الآخرين
وارتهانهم ، ولعل إطلالة جاءت على أفكار العولمة وأفكار ما بعد الحداثة ، وما يتكلم
به منطق ( نهاية التاريخ ) لدى ( فرانسيس فوكوياما ) و ( صدام الحضارات ) لدى
( صاموئيل همنغتون ) ومن يتبعهم من منظري الغرب والعرب
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 246
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٤٦