آباءنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب . قال يا قوم أرأيتم إن كنت على
بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير
تسخير ) . ( 1 )
وأخرى تجد الجماعة الكفارة هي الأخرى تتخذ من الجديد حجة لرفض القديم
الإلهي : ( ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم
. عقل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير
الأولين ) . ( 2 )
وفي هذا الطرح القرآني لا تجد سلوكا ذرائعيا براجماتيا في القرآن ، فقد كان هذا
ممكنا لو أننا فهمنا أن مسألة الجديد والقديم تمثل مشكلة معيارية في الفهم
القرآني ، ولكنت القرن في حديثه المتفاوت هنا عن القديم والجديد حيث يمدح مرة
ويذم في أخرى ، إنما يريد أن يشير - وبحق أن الجديد ليس مطلوبا لجدته ،
كما أن القديم ليس مرفوضا لقدمه ، والعكس صحيح أيضا ، لأن قيمة الفكر
ومعياره التفاضلي لا علاقة لها بطبيعة الوقت
هامش
( 1 ) هود : 62 - 63 .