مخلوقاتها .
ولا أعتقد أن ثمة عسر في الصول إلى تلازم آخر ، وهو تلازم الشهادة مع وجود المعاينة ،
فليس من معنى للشهادة بمعزل عن آن يكون الشاهد معاينا لم سيشهد به ، ومع هذا الحال
يتبدى للوهلة الأولى أن ثمة تناقض بين هذا المفهوم ، وبين مفاد الآيات التي أشارت إلى
شاهدية الرسول وقد أشير إلى هذه الشاهدية بمعنى مطلق الأمر الذي يعني أن شهادة
الرسول لا تتوقف عند زمانه فحسب ، بل هي تمتد إلى ما بعد زمانه الشريف بالمصاف مع
إنذاره وبشارته ( ص ) .
ولا يمكن حل هذا التناقض إلا بالقول بأن الشهادة دور ومهمة ، وهذه المهمة يمكن أن
توكل إلى وكيل هو كالأصيل في إتمام هذا الدور نتيجة لتحقق خصائص ومواصفات
الشهادة في شخصيته ، وهذا ما يلتقي أيضا مع جملة من الآيات القرآنية التي أشارت إلى
وجود شهادات سابقة لحياة الرسول ( ص ) كما في الآية الكريمة : ( فكيف إذا جئنا منكل
أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ( 1 )
هامش
1 - النساء : 41 .