المواصفات التي استعرضناها فيما
سبق ؟ .
وإذا ما تطابقت هذه الأوصاف فهل ستتفق في نفس الشخص ؟ .
ضمن ما افترضناه سابقا فلا بد من العثور على ذلك بأجمعه ، سيما وأن شأن الشهادة لا
يمكن القول بأنه قد استوفى أغراضه أثناء حياة الرسول ( ص ) ، ولا حاجة له فيما بعد ذلك
فلو : رجعنا للغايات الإلهية التي تقف وراء الشهادة والتي تشير إليها الآية القرنية
الكريمة : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست
بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيمة إنا كنا عن هذا غافلين ) ( 1 ) لوجدنا أن طبيعة
إلقاء الحجة الربانية كاملة على بني آدم لا تتوقف عند قوم دون آخرين ، وإنما يجب سريانها
على جميع الأقوام والأمم ، وذلك لأن هذه الغاية رافقت البنية التكوينية لبني آدم ، ولذا فإن
من الطبيعي بمكان أن يتلازم بقاء الجنس البشري مع بقاء هذه الحجة ، وإن انتفاء أحدهما
يستلزم انتفاء الثاني لاستحالة أن يقال أن الإرادة الربانية إرادة عابثة في
هامش
1 - الأعراف 172 .