مدرسة الأئمة عليهم السلام لا بعنوانه فكرا تحريفيا ،
الأمر الذي يجعل العامة من الناس ، أو أولئك الذين لا دراية لهم في مغازي هذا
الحديث أو ذلك ، تتلقف هذا الفكر دونما ترو ، ودونما تأمل ، بحساب أن ما يطرح
عليها هو فكر إمامي ، وليس فكرا تضليليا ! !
فالناس - كل الناس - لديها في العادة طبيعة التحسس من العدو وبكل ما جاء
به ، وبالتالي فهي سريعا ما ترجع إلى أركان أصالتها لتراجعهم في شتى
شؤون
الحرب مع ذلك العدو ، ولكنها في الغالب يمكن أن تخسر معارك الغزو الثقافي إن
تمت من داخلها دونما أي شعور منها بالاستعداء ! .
ولم نجد بناة الفكر التضليلي والتحريفي من ذوي القدرة الإرادية على طرح كل
أفكارهم ومغازيها ، بل عادة ما يغلفونها بكلمات من شأنها أن تعطيهم حرية التقدم
والتراجع حسب تلقي السوط الاجتماعي الذي مررت إليه الفكرة التحريفية .
أو لربما تجدهم يسوقون الأكاذيب الفاقعة اللون كي يغطوا بها على حقيقة الأمر ،
فإن نقلت نصا ما من أقوالهم تجدهم يهرعون إلى تكذيبه وإثارة الضجيج حوله
الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس — صفحة 15
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٥