ولذا اشتهر أن ما يزع في السلطان أكثر مما يزع في القرآن ، وما يلتئم باللسان لا
ينتظم بالبرهان . . إلى آخر كلامه في هذا المجال . ( 1 )
وقد تحدث الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية والولاية الدينية عن وجوب الإمامة
وتحدث بشكل مفصل عن وظائفها ضمن منظوره على أصعدة الدين والسياسية
والمجتمع . ( 2 )
وفي موضع آخر قال : فليس دين زال سلطانه إلا بدلت أحكامه ، وطمست أعلامه ، وكان
لكل زعيم بدعة ، وكل عصر فيه وهية أثرن وكما أن السلطان إن لم يكن على دين تجتمع
به القلوب حتى يرى أهله الطاعة فيه فرضا ، والتناصر عليه حتما لم يكن للسلطان فيه لبث ولا لأيامه سوف ، وكان سلطان قصر أو مفسد دهر .
ومن هذين الوجهين وجب إقامة إمام يكون سلطان الوقت وزعيم الأمة ، فيكون الدين
محروسا بسلطانه ،
هامش
1 - شرح المقاصد 5 : 237 .
2 - الأحكام السلطانية والولايات الدينية : 16 - 18 .