من خلال سلبها صفة الثبات ، وكونها تمثل مرتكزات في
المقدس الإسلامي الثابت الذي بموجبه نميز فرقة الهدى من غيرها ، ونحدد وفقها
معايير التولي والتبرؤ ، وإخضاع هذه الأفكار لمستلزمات التحول الفكري القابل
للنقاش والجدل ومن ثم الرد والقبول ، وذلك بدعوى عدم ثباتها لدى جميع
المسلمين ( 1 ) .
كل ذلك في مهمة لا تتوقف غايتها عند تهميش الهالة القدسية التي تكتنف وجدان
الأمة تجاهه كل ما يتعلق بالإمامة ومدرستها فحسب ، وإنما تمتد لتؤسس في الفكر
الإسلامي أحد أبشع القواعد المستوردة من الفكر الوضعي والغربي ، وهي حاكمية
الواقع الاجتماعي على النص المرتبط بالعقيدة والرسالة والتشريع ، أو لا أقل تأثر
هذا النص بذلكم الواقع ، بحيث يمنح لهذا الواقع الدور
هامش
1 - وذلك كما طرحها محمد حسين فضل الله في مقالته ( الأصالة والتجديد ) المنشورة في العدد
الثاني من السنة الأولى لمجلة المنهاج البيروتية : 62 - 65 وأعيد نشرها ببعض التحوير في مجلة
المعارج ، وكذا ما أوضحه فيما بعد في العدد الثالث من مجلة المنهاج وفي جريدته فكر وثقافة ،
وكذا كتاب الندوة وغيرها بالصورة التي سنعرض غليها في محله .