الحديث ، فقد ثبت كذبه في حديث الطائر المشوي ( 1 ) وكتمه للشهادة بالحق حتى
دعا عليه علي عليه السلام ، وهو مع الحق ( 2 ) .
وأما حديث أبي جحيفة :
وهو الذي أخرجه ابن ماجة ، ففيه :
" عبد القدوس بن بكر بن خنيس " قال ابن حجر : " ذكر محمود بن غيلان
عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم ضربوا على حديثه " ( 3 ) .
تتمة :
إنه لا يخفى اختلاف لفظ آخر الحديث عن علي ، ففي لفظ : " لا تخبرهما يا
علي " وفي آخر : " لا تخبرهما يا علي ما داما حيين " وفي ثالث لم يذكر هذا الذيل
أصلا . . !
أما في الحديث عن أنس فلا يوجد أصلا . .
ولماذا نهى عليا من أن يخبرهما ؟ ! ولماذا لم ينه أنس عن ذلك ، بل بالعكس
أمره بأن يبشرهما - وعثمان - في حديث يروونه عنه .
هامش
( 1 ) حديث الطائر المشوي من أشهر الأحاديث الدالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته ،
أخرجه عشرات الأئمة والعلماء الأعلام في كتبهم ، منهم : الترمذي والحاكم والطبراني وأبو نعيم
والخطيب وابن عساكر وابن الأثير . . راجع منها المستدرك 3 / 130 .
( 2 ) كان ذلك في قضية مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام الناس في رحبة الكوفة بأن من شهد منهم
غدير خم فليقم ويشهد ، فشهد جماعة من الحاضرين وامتنع أنس في نفر منهم . . فدعا
عليهم الإمام عليه السلام . . روى ذلك : ابن قتيبة والبلاذري وابن عساكر وآخرون . .
راجع كتاب الغدير 1 / 192 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 329 .