وقال ابن سعد : كان ضعيفا في الحديث .
وقال السهيلي : ضعيف بإجماع منهم ( 1 ) .
قلت : فهذا حال هذا الرجل الذي روى عنه ابن ماجة ! وروى عنه سفيان
مع علمه بهذه الحال ! وإذا كان سفيان جارحا له فكيف يروي عنه ؟ ! ألا يوجب
ذلك القدح في سفيان كذلك وسقوط جميع رواياته عنه ؟ ! وهذا الحديث من ذلك !
وأما الطريق الثالث :
وهو رواية عبد الله ، ففيه :
أولا : إنه مما أعرض عنه أحمد بناء على ما تقدم .
وثانيا : إن فيه الحسن بن زيد . . قال ابن معين : ضعيف . وقال ابن
عدي : " أحاديثه عن أبيه أنكر مما روى عن عكرمة " ( 2 ) .
قلت : وهذا الحديث من ذاك !
وثالثا : إن لفظه يشتمل على " وشبابها " وهذا يختص بهذا السند وهو كذب
قطعا .
وأما الحديث عن أنس :
وهو الذي أخرجه الترمذي ، ففيه :
" قتادة " وكان مدلسا ، يرمى بالقدر ، رأسا في بدعة يدعو إليها ، حاطب
ليل ، حدث عن ثلاثين رجلا لم يسمع منهم . . إلى غير ذلك مما قيل فيه ( 3 ) .
و " أنس بن مالك " نفسه لا يجوز الاعتماد عليه ، لا سيما في مثل هذا
هامش
( 1 ) لاحظ هذه الكلمات وغيرها بترجمته من تهذيب التهذيب 2 / 263 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 2 / 243 .
( 3 ) لاحظ ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 317 .