لا أي شخص اتفق .
وثانيهما : إنه لا يجوز أن يكون مستحقها أكثر من واحد في عصر واحد .
وزاد بعض الفضلاء في التعريف بحق الأصالة ، وقال في تعريفها : الإمامة
رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص إنساني بحق الأصالة ، واحترز بهذا
عن نائب يفوض إليه الإمام عموم الولاية ، فإن رياسته عامة لكن ليست
بالأصالة . والحق : أن ذلك يخرج بقيد العموم ، فإن النائب المذكور لا رياسة له
على إمامه ، فلا يكون رياسته عامة .
ومع ذلك فالتعريف ينطبق على النبوة ، فحينئذ يزاد فيه : بحق النيابة
عن النبي صلى الله عليه وآله أبو بواسطة بشر ( 1 ) .
وجوب نصب الإمام
قوله ( 345 ) :
( نصب الإمام عندنا واجب علينا سمعا . . وقالت الإمامية
والإسماعيلية : لا يجب نصب الإمام علينا ، بل على الله سبحانه ، إلا أن الإمامية
أوجبوه عليه لحفظ قوانين الشرع عن التغيير بالزيادة والنقصان .
لنا في إثبات مذهبنا أن نقول : أما عدم وجوبه على الله أصلا وعدم وجوبه
علينا عقلا فقد مر ، لما تبين من أنه لا وجوب عليه تعالى ولا حكم للعقل في مثل
ذلك . . ) .
وقوله ( 348 ) :
( احتج الموجب النصب للإمام على الله بأنه لطف ، لكون العبد معه أقرب
إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ، واللطف واجب عليه تعالى .
والجواب بعد منع وجوب اللطف : أن اللطف الذي ذكرتموه إنما يحصل
هامش
( 1 ) النافع يوم الحشر - شرح الباب الحادي عشر : 44 .