تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فهذه هي الأقوال التي يستخلصها المتتبع المنقب من خلال كلماتهم المضطربة وأقوالهم المتعارضة . . نقد القول بأن النسخ من النبي ولم يعلم به إلا عمر : أما القول الثالث - وهو أن النسخ كان من النبي صلى الله عليه وآله نفسه ، ولكن لم يعلم به غير عمر - فقد كان الأولى بإمامهم ! ! الفخر الرازي أن لا يتفوه به ! إذ كيف يثبت النسخ عند عمر فقط ولا يثبت عند علي عليه السلام وجمهور الصحابة ؟ ! ولماذا خصه النبي صلى الله عليه وآله بالعلم به دونهم ؟ ! وهلا أخبر هو عن هذا النسخ - الثابت عنده ! - حين قال له ناصحه ، وهو عمران ابن سوادة : " عابت أمتك منك أربعا . . قال : وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله ، نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث . قال : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أحلها في زمان ضرورة ، ثم رجع الناس إلى سعة . . " ( 1 ) . ولماذا لم تقبل الأمة منه ذلك وبقي الخلاف حتى اليوم ؟ ! نقد القول بأن التحريم من عمر ويجب اتباعه : قال ابن القيم : " فإن قيل : فما تصنعون بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر ، حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث . وفيما ثبت عن عمر أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما : متعة النساء ومتعة الحج ؟ قيل : الناس في هذا طائفتان :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري - حوادث سنة 23 ه‍ .