وأما القولان الأولان فقد ذكرهما ابن قيم الجوزية ( 1 ) .
لكن اختلف أصحاب القول الأول في وقت تحريم النبي صلى الله عليه وآله
وسلم إلى أقوال سبعة ( 2 ) :
1 - أنه يوم خيبر . وهذا قول طائفة ، منهم الشافعي .
2 - أنه في عمرة القضاء .
3 - أنه عام فتح مكة . وهذا قول ابن عيينة وطائفة .
4 - أنه في أوطاس .
5 - أنه عام حنين . قال ابن القيم : وهذا في الحقيقة هو القول الثاني ،
لاتصال غزاة حنين بالفتح .
قلت : وسأذكر الحديث فيه .
6 - أنه عام تبوك : وسأذكر الحديث فيه .
7 - أنه عام حجة الوداع .
قال ابن القيم : " وهو وهم من بعض الرواة ، سافر فيه وهمه من فتح مكة
إلى حجة الوداع . . وسفر الوهم من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، ومن
واقعة إلى واقعة ، كثيرا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم ( 3 ) .
وعمدة ما ذكره أصحاب القول الثاني في وجه تحريم ما أحله الله ورسوله
وبقي الحكم كذلك حتى ذهاب رسول الله إلى ربه - وقد تقرر أن لا نسخ بعده
صلى الله عليه وآله وسلم - هو : " إن عمر هو الذي حرمها ونهى عنها ، وقد أمر
رسول الله باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زاد المعاد 2 / 184 وسنذكر عبارته .
( 2 ) ذكر منها ابن القيم أربعة هي : خيبر ، الفتح ، حنين ، حجة الوداع ، والثلاثة الأخرى من فتح
الباري 9 / 138 .
( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 183
( 4 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 184 .