بالأصول والفروع ، وحتى في معاني بعض الألفاظ العربية في القرآن الكريم . .
فهل يأمر النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بالاقتداء المطلق لمن هذه حاله ويأمر
بالرجوع إليه والانقياد له في أوامره ونواهيه كلها ؟ !
- 3 -
إن هذا الحديث بهذا اللفظ يقتضي عصمة أبي بكر وعمر والمنع من جواز
الخطأ عليهما ، وليس هذا بقول أحد من المسلمين فيهما ، لأن إيجاب الاقتداء بمن
ليس بمعصوم إيجاب لما لا يؤمن من كونه قبيحا . .
- 4 -
ولو كان هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله لاحتج به أبو بكر نفسه
يوم السقيفة . . ولكن لم نجد في واحد من كتب الحديث والتاريخ أنه احتج به
على القوم . . فلو كان لنقل واشتهر ، كما نقل خبر السقيفة وما وقع فيها من
النزاع والمغالبة . .
بل لم نجد احتجاجا له به في وقت من الأوقات .
- 5 -
بل وجدناه في السقيفة يخاطب الحاضرين بقوله : " بايعوا أي الرجلين
شئتم " يعني : أبا عبيدة وعمر بن الخطاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري - باب فضل أبي بكر ، مسند أحمد 1 / 56 ، تاريخ الطبري 3 / 209 ،
السيرة الحلبية 3 / 386 ، وغيرها .