" وفي هذا رد على من تنطع فقال : لا يجوز أن يظن ذلك بعائشة ، ورد من
زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة . . وفي جميع ذلك الرجل
الآخر هو العباس ، واختص بذلك إكراما له . وهذا توهم ممن قاله ، والواقع
خلافه ، لأن ابن عباس في جميع الروايات الصحيحة جازم بأن المبهم علي فهو
المعتمد " ( 1 ) .
إلا أن من القوم من حملته العصبية لعائشة على أن ينكر ما جاء في رواية
معمر والزهري ، وقد أجاب عن ذلك ابن حجر حاملا الانكار على الصحة فقال :
" ولم يقف الكرماني على هذه الزيادة فعبر عنها بعبارة شنيعة " ( 2 )
8 - حديث صلاته خلف أبي بكر :
وحديث أنه صلى الله عليه وآله أئتم في تلك الصلاة بأبي بكر -
بالإضافة إلى أنه في نفسه كذب كما سيأتي - دليل آخر على أن أصل القضية - أعني
أمره أبا بكر بالصلاة - كذب . . وبيان ذلك في الوجوه الآتية .
9 - وجوب تقديم الأقرأ :
هذا ، وينافي حديث الأمر بالصلاة منه صلى الله عليه وآله ما
ثبت عنه من وجوب تقديم الأقرأ في الإمامة إذا استووا في القراءة ، وفي الصحاح
أحاديث متعددة دالة على ذلك ، وقد عقد البخاري " باب إذا استووا في القراءة
فليؤمهم أكبرهم " ( 3 ) .
وذلك ، لأن أبا بكر لم يكن الأقرأ بالإجماع . . وهذا أيضا من المواضع
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 / 123 .
( 2 ) فتح الباري 2 / 123 .
( 3 ) صحيح البخاري بشرح العيني 5 / 212 .