وقيل : الإمام بعد النبي هو " أبو بكر بن أبي قحافة " وقد عرف القائلون بهذا
القول ب " السنة " . . لكنهم يعترفون بأن لا نص على إمامة أبي بكر . فضلا
عن أن يكون متفقا عليه . . فإذا طولبوا بالدليل - بعد الاعتراف بما ذكر - قالوا :
الدليل إجماع الصحابة . في حين يعترفون بأن إمامة أبي بكر إنما انعقدت ببيعة
" عمر بن الخطاب " و " أبي عبيدة ابن الجراح " وأن كثيرين من أعلام الصحابة امتنعوا
عن البيعة ، وعلى رأسهم " علي بن أبي طالب " و " الزهراء بضعة الرسول " .
موقف علي والزهراء من خلافة أبي بكر :
ولا ريب في أنهما كانا على رأس الذين أبوا عن البيعة مع أبي بكر ، ففي
كتابي البخاري ومسلم :
" كان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه
الناس عنه عند ذلك .
قال : معمر : قلت للزهري : كم مكثت فاطمة بعد النبي " ص " ؟
قال : ستة أشهر .
فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي - رضي الله عنه - حتى ماتت فاطمة
رضي الله عنها ؟
قال : ولا أحد من بني هاشم " .
قال البيهقي :
" رواه البخاري في الصحيح من وجهين عن معمر .
ورواه مسلم عن إسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق " ( 1 ) .
وعن عائشة :
" إن فاطمة - عليها السلام - ابنة رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
هامش
( 1 )
السنن الكبرى 6 / 300 .