وكأن وحدة المسلمين في مواجهة أعدائهم لا تتحقق إلا بإغماض
العيون وإغلاق باب البحث العلمي في العقائد والصحابة وأهل
البيت ، ثم لا تتحقق إلا بأن يتحمل الشيعة فتاوى التكفير وسيل
التهم الشتائم ، تطبيقا لقانون حرمة الدفاع عن النفس !
ما هو الحل إذن ؟
الحل هو الموقف المنطقي العقلاني ، الذي ينبغي أن يتفهمه
الطرفان . . فلا الوحدة تعني ترك الالتزام بالمذهب ، وتحريم
البحث العلمي في مسائل العقيدة والشريعة . ولا حرية البحث
العلمي تبرر عدم مراعاة الأدب الإنساني وأدب الأخوة في الدين . . .
ولهذه الحرية ينبغي أن تتسع الصدور ، وبهذا الأدب ينبغي أن
يتأدب المتكلمون والكتاب .
إن الوحدة الإسلامية تعني وحدة المسلمين على اختلاف
مذاهبهم ومشاربهم وقومياتهم في صف سياسي واحد ، في
مواجهة أعدائهم ونصرة قضاياهم ، مع حفظ حرية التمذهب
داخل هذا الصف ، وحفظ حرية التفكير والتعبير ضمن الأدب
الإسلامي والإنساني . .
الامامة والقيادة — صفحة 8
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٨