وهدموا علينا سراديب السجون ، وشردونا في جهات الدنيا
الأربع !
ثم جعلوا عداوتهم إيانا ثقافة ، علموها للناس من على منابر
المساجد ، وفي أواوين المدارس ، ثم ملؤوا بها بطون الكتب ،
وأورثوها الأجيال !
ثم إذا كتب شيعي كتابا أو تفوه بكلمة ، فذلك هو الذنب
العظيم ، لأنه يخالف قانونا أجمعت عليه دول الخلافة ، من أول
خليفة قرشي إلى آخر خليفة عثماني ، مفاده : أنه يحرم على
الشيعة أن يدافعوا عن أنفسهم ، حتى لو كان دفاعهم علميا !
وصار هذا القانون دينا يتدين به عامة إخواننا الأكثرية ، حتى
أنك لتجد أذهانهم في عصرنا مسكونة بأن الاستماع إلى حجة
الشيعي ذنب ، وقراءة كتاب للشيعة ذنب أعظم !
فكل إنسان ، حتى عابد الوثن ، له حق التعبير عن معتقده ،
إلا الشيعي .
وكل إنسان حتى عابد الوثن يجوز الاستماع إلى دليله وحجته ،
إلا الشيعي .
الامامة والقيادة — صفحة 6
مساهمون: أحمد عز الدين
ص٦