إن الله عز وجل خص عليا عليه السلام بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله
وما نصبه له ( 10 ) فأقر الحسن والحسين له بذلك .
ثم وصيته للحسن ، وتسلم ( 11 ) الحسين إلى الحسن عليهما السلام ذلك حتى
أفضي الأمر إلى الحسين عليه السلام لا ينازعه فيها أحد ، له من السابقة مثل ما له ( 12 ) .
فاستحقها علي بن الحسين عليه السلام لقول الله تعالى :
" وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 13 ) .
فلا يكون بعد علي بن الحسين عليه السلام إلا في الأعقاب وأعقاب
الأعقاب ( 14 ) .
32 - عبد الله بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن الحسين بن
سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن سورة بن كليب عن أبي بصير :
عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله تعالى :
" وجعلها كلمة باقية في عقبه " ( 15 ) .
قال : في عقب الحسين عليه السلام ،
فلم يزل هذا الأمر - منذ أفضي إلى الحسين عليه السلام - ينتقل من والد
إلى ولد ، لا يرجع إلى أخ ، ولا إلى عم ولا يعلم أن أحدا منهم إلا وله ولد .
وإن عبد الله خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا
شهرا ( 16 ) .
هامش
10 - في العلل : وما يصيبه له .
11 - كذا في النسختين : لكن في العلل : تسليم الحسين للحسن .
12 - في ( أ ) مثل ما قاله .
13 - من الآية ( 6 ) من سورة الأحزاب 33 .
14 - رواه في العلل ( 1 / 207 ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد ، مثله مع اختلاف ، وعنه في البحار ( 25 / 257 )
والبرهان ( 3 / 293 ) .
15 - الآية ( 28 ) من سورة الزخرف 43 .
16 - رواه في العلل ( 1 / 207 ) عن أبيه ( المؤلف ) عن الحميري ، مثله ، وفيه الحسن بن سعيد ، نقله عنه في
البحار ( 25 / 258 ) والبرهان ( 4 / 138 ) .
ورواه في الإكمال ( ص 415 ) عن ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد الأهوازي ، مثله ، وعنه في
البحار ( 25 / 253 ) .
ورواه في تأويل الآيات ( 198 ) عن محمد بن الحسين بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن
سعيد ، مثله . وعنه في البحار ( 24 / 179 ) .