قال عمر : فبعثتني أمي ، فقالت : اذهب ، فانظر ما يصنع هذا الرجل ؟ فجئت
فجلست مع الناس ، حتى خطب أبو بكر ، ثم نزل فدخل بيته فجئت ، فأخبرتها ،
فأقامت حتى ولي عمر ، فبعثتني ، فصنعت مثل ما صنعت ، وصنع عمر مثل ما صنع
صاحبه فجئت ، فأخبرتها ، فأقامت حتى ولي عثمان فبعثتني ، فصنعت مثل
ما صنعت ، وصنع مثل ما صنع صاحباه ، فجئت فأخبرتها فأقامت حتى ولي علي
فأرسلتني ، فقالت : انظر ما يصنع هذا الرجل ؟
فجئت ، فجلست في المسجد ، فجاء علي عليه السلام ، فصعد المنبر ، فخطب ،
فلما خطب نزل ، فرآني في الناس ، فقال : اذهب فاستأذن لي على أمك
فخرجت حتى جئتها ، فأخبرتها وقلت : قال لي : استأذن لي على أمك وهو [ ذا هو ] ( 23 )
خلفي يريدك .
قالت : أنا - والله - أدري ( 24 ) .
فأستأذن علي عليه السلام ، فدخل ، فقال : أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك
رسول الله صلى الله عليه وآله ، بآية كذا وكذا .
قال عمر : كأني - والله - أنظر إلى أمي ، حين قامت إلى تابوت لها كبير ، في
جوفه تابوت لها صغير ، فاستخرجت من جوفه كتابا ، فدفعته إلى علي عليه السلام .
ثم قالت لي أمي : يا بني ، الزمه ، فوالله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره ( 25 ) .
هامش
23 - ما بين المعقوفين ليس في البصائر والبحار .
24 - في البصائر : أريده ، بدل ( أدري ) .
25 - رواه الصفار في البصائر ( ص 163 ) عن عمران بن موسى عن محمد بن الحسين ، بسنده مثله ، ونقله في
البحار ( 22 / 223 ) و ( 26 / 49 ) و ( 38 / 132 ) عنه .
ويشهد له ما في البصائر ( ص 168 ) بإسناده عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن أم سلمة ، نحوه ونقله في
البحار ( 26 / 54 ) .