إضافة إلى أن خروج القرامطة كان في سنة تناثر النجوم التي توفي بها
الصدوق الأول ، لا في سنة 310 .
فقد روى الشيخ عن جماعة عن الحسين بن علي بن موسى بن بابويه ، قال :
حدثني جماعة من أهل بلدنا المقيمين ( القميين - ظ ) كانوا ببغداد في السنة التي
خرجت القرامطة على الحاج وهي سنة تناثر الكواكب أن والدي ( رض ) كتب إلى
الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - رضي الله عنه - يستأذن في الخروج إلى الحج ،
فخرج في الجواب : " لا تخرج في هذه السنة " فأعاد وقال : هو نذر واجب أفيجوز لي
القعود عنه ؟ فخرج في الجواب : " إن كان لا بد فكن في القافلة الأخيرة " فكان في
القافلة الأخيرة فسلم بنفسه وقتل من تقدمه في القوافل ( 1 ) .
وقد نقل الشيخ يوسف البحراني تعليلا لتسمية تناثر النجوم والكواكب
بقوله : وذكر بعض أصحابنا في علة تسمية تلك السنة بسنة تناثر النجوم ، هو أنه رأى
الناس فيها تساقط شهب كثيرة من السماء ، وفسر ذلك بموت العلماء ، وقد كان ذلك
فإنه مات في تلك السنة جملة من العلماء ، منهم الشيخ المذكور ( الصدوق الأول ) ، ومنهم
الشيخ الكليني . . . ، وعلي بن محمد السمري - آخر السفراء - وغيرهم ( 2 ) .
كما ورد خبر تناثر النجوم في كتاب ( تاريخ أخبار البشر ) الذي هو من
مصنفات إخواننا الجمهور ، وقد ذكر وفاة جملة من العلماء ومنهم السمري والكليني ( 3 ) .
وأخيرا :
فسنة الوفاة 329 ه . ق ، وقد دفن بجوار الحضرة الفاطمية ولا زالت مهبطا
للفيوضات السبحانية في بقعة كبيرة عليها قبة عالية يزار ويتبرك به ( 4 ) .
فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا ، وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين .
هامش
1 - الغيبة للشيخ الطوسي ص 196 س 10 .
2 - لؤلؤة البحرين ص 384 س 5 .
3 - روضات الجنات للخوانساري 4 ص 278 .
4 - الكنى والألقاب ص 213 .