فقلت : فداك أبي وأمي ، ذلك إليك ، وما عندي نفقة .
فقال : سبحان الله ، ما كنا نكلفك ولا نكفيك .
فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع ، ابتدأني فقال : يا يزيد ، إن هذا
الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا ،
فقلت : نعم ، ثم قصصت عليه الخبر .
فقال لي : أما الجارية فلم تجئ بعد ، فإذا دخلت أبلغتها منك السلام .
فانطلقت ( 20 ) إلى مكة واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلا قليلا حتى
حملت ، فولدت ذلك الغلام .
قال يزيد : وإن كان إخوة علي يرجون أن يرثوه ( 21 ) فعادوني من غير ذنب .
فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله ، لقد رأيته ( 22 ) وإنه ليقعد من أبي إبراهيم
عليه السلام المجلس الذي لا أجلس فيه أنا ( 23 ) .
هامش
20 - كذا في الأصل ، ولكن في الكافي ، فانطلقنا .
21 - كذا في الكافي ، وكان في الأصل : يرشوه ، بالشين .
22 - كذا في الكافي ، وكان في الأصل : رأيت .
23 - من هنا يبدأ النقص الأول في نسخة ( أ ) وقد ترك له مقدار سطر واحد فقط .
والحديث نقله المجلسي في البحار ( ج 50 ص 28 ) عن كتابنا هذا ، ورواه الصدوق في العيون
( 1 / 19 ) عن أبيه ( المؤلف ) وابن الوليد وابن المتوكل والعطار وابن ماجيلويه ، جميعا عن محمد بن يحيى
العطار إلى قوله ( ع ) : ( إلا بعد هارون بأربع سنين ) وفيه : الحسين مولى أبي عبد الله بدل الحسن ، ونقله عنه في
البحار ( ج 48 ص 12 ) و ( ج 49 ص 11 ) ورواه في في الكافي ( 1 / 313 ) عن أحمد بن مهران عن محمد بن
علي ، عن ( أبي الحكم ) الأرمني [ وقطعة منه في إرشاد المفيد ( ص 344 ) وغيبة الطوسي ( ص 27 ) ] وعنه وعن
ابن بابويه في إعلام الورى ( ص 317 ) وفي البحار ( ج 50 ص 25 ح 17 ) عن الإعلام .
أقول :
وفي باب إمامة الرضا ( ع ) وردت رواية بطريق المؤلف نوردها هنا حتى لا تفوتنا فيما لو كانت ساقطة
ضمن النقص الحاصل : روى المؤلف ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، قال : حدثني جماعة من
أصحابنا ، عن بكر بن موسى الساباطي قال : كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام ، فقال : إن جعفرا كان يقول :
سعد من لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه ، ثم أومى بيده إلى ابنه علي ، فقال : وقد أراني الله خلفي من
نفسي . أورده الخزاز في كفاية الأثر ( ص 269 ) نقلا عن الصدوق عن أبيه .