يصيب فلا يخطئ ، ويعلم فلا يجهل ، يعلم ( 15 ) حكما وعلما .
وما أقل مقامك معه ، إنما هو شئ كأن لم يكن ( 16 ) ، فإذا رجعت من سفرك ،
فأوص وأصلح أمرك ، وافرغ مما أردت ، فإنك منتقل عنه ومجاور غيره ( 17 ) فاجمع ولدك ،
وأشهد الله عليهم جميعا ، وكفى بالله شهيدا .
ثم قال : يا يزيد ، إني أؤخذ في هذه السنة ، والأمر إلى ابني علي ، سمي
علي وعلي :
أما علي الأول : فعلي بن أبي طالب .
وأما علي الآخر : فعلي بن الحسين .
أعطي فهم الأول ، وحكمته ، وبصره ووده ، ودينه ومحنة الآخر ، وصبره على ما
يكره .
وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع سنين ،
فاسأله عما شئت يجبك ، إن شاء الله تعالى . ( 18 )
ثم قال : يا يزيد ، فإذا مررت بهذا الموضع ، ولقيته ، وستلقاه ، فبشره : أنه
سيولد له غلام أمره ميمون ( 19 ) مبارك .
وسيعلمك : أنك لقيتني ، فأخبره عند ذلك : أن الجارية التي يكون منها هذا
الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية ، جارية رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن
قدرت أن تبلغها عني السلام فافعل ذلك .
قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم - عليا عليه السلام - ، فبدأني ،
فقال لي : يا يزيد ، ما تقول في العمرة ؟
هامش
15 - في العيون : قد ملئ حلما وعلما .
16 - من هنا يبدأ النقص الأول في نسخة ( ب ) ، وقد ترك له في المصورة أكثر من سبع صفحات من ( 57 )
إلى ( 65 ) ، وانظر ما كتبناه في المقدمة بعنوان : عملنا في التحقيق .
17 - كتب فوق كلمتي ( عنه وغيره ) : عنهم وغيرهم ، عن نسخة ، ولاحظ الكافي .
18 - إلى هنا ينتهي الحديث في العيون .
19 - كتب في الهامش : وأميره مأمون .