الحديث الحادي والعشرون : ( دعا صلى الله عليه وآله وسلم عليا في غزاة الطائف فانتجاه ،
وأطال نجواه حتى كره قوم من الصحابة ذلك ، فقال قائل منهم : لقد أطال اليوم
نجوى ابن عمه . فبلغه - عليه الصلاة والسلام - ذلك ، فجمع منهم قوما ، ثم قال : إن قائلا
قال : لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه ، أما إني ما انتجيته ولكن الله انتجاه ) . رواه أحمد
في المسند .
الحديث الثاني والعشرون : ( يا علي ! أخصمك ( 1 ) بالنبوة ، فلا نبوة بعدي ،
وتخصم الناس بسبع لا يجاحد فيها أحد من قريش . أنت أولهم إيمانا بالله ، وأوفاهم
بعهد الله ، وأقومهم بأمر الله ، وأقسمهم بالسوية ، وأعدلهم في الرعية ، وأبصرهم
بالقضية ، وأعظمهم عند الله مزية ) . رواه أبو نعيم ، الحافظ ، في حلية الأولياء .
الخبر الثالث والعشرون : قالت فاطمة عليها السلام : ( إنك زوجتني فقيرا لا مال له !
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : زوجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما ، ألا تعلمين
أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها
بعلك ؟ ) رواه أحمد في المسند .
الحديث الرابع والعشرون : لما انزل إذا جاء نصر الله والفتح بعد انصرافه عليه السلام
من غزاة حنين جعل يكثر من سبحان الله ، أستغفر الله ، ثم قال : ( يا علي ! إنه قد جاء
ما وعدت به ، جاء الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا ، وإنه ليس أحد أحق
منك بمقامي لقدمك في الاسلام ، وقربك مني ، وصهرك وعندك سيدة نساء
العالمين ، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب عندي حين نزل القرآن ، فأنا
حريص على أن أراعي ذلك لولده ) . رواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير القرآن .
واعلم ، أنا إنما ذكرنا هذه الأخبار هيهنا لأن كثيرا من المنحرفين عنه عليه السلام إذا
مروا على كلامه في نهج البلاغة وغيره المتضمن للتحدث بنعمة الله عليه من
هامش
1 - أي أغلبك .