الفصل 9
في الأخبار التي جاءت في فضائل علي عليه السلام المشتملة على كلمة
( والذي نفسي بيده ) عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
1 - عن أنس بن مالك ، قال : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما صلاة العصر ، فأبطأ
في الركعة الأولى حتى ظننا أنه سهى أو غفل ، ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن
حمده ، ثم أوجز في صلاته ، ثم أقبل علينا بوجهه كأنه القمر ليلة البدر ، ثم قال : ما
لي لا أرى أخي وابن عمى علي بن أبي طالب ؟ فقلنا : ما رأيناه يا رسول الله ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأعلى صوته : يا علي ، يا ابن عم ! فأجابه علي من آخر الصفوف : لبيك
يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ادن مني .
فقال أنس : فما زال يتخطى أعناق المهاجرين والأنصار حتى دنا المرتضى من
المصطفى ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما الذي خلفك عن الصف الأول ؟ قال : شككت أني
على غير وضوء فأتيت إلى منزل فاطمة ( عليه السلام ) فناديت : يا حسن ، يا حسين ، فلم
يجبني أحد ، فإذا بهاتف يهتف بي من ورائي وهو ينادي : يا أبا الحسن ! التفت
وراءك ، فالتفت فإذا بطشت فيه سطل وفيه ماء وعليه منديل ، فوضعت المنديل
وتوضأت ، فوجدت الماء في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك ، ثم التفت فلا
أدري من وضع السطل والمنديل ولا من أخذه . فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجهه ،
وضمه إلى صدره ، وقبل ما بين عينيه ، ثم قال : ألا أبشرك ؟ أن السطل من الجنة
و
الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: أحمد الرحماني الهمداني
ص٩٨