فسبقوا إليه ، فجاء واحد من جانبه ، فقال : إن عليا فعل كذا ، فأعرض عنه ، فجاء
الآخر من الجانب الآخر فقال : إن عليا فعل كذا ، فأعرض عنه ، فجاء بريدة الأسلمي
فقال : يا رسول الله إن عليا فعل ذلك ، فأخذ جارية لنفسه . فغضب صلى الله عليه وآله وسلم حتى احمر
وجهه ، وقال : دعوا لي عليا - يكررها - إن عليا مني ، وأنا من علي ، وإن حظه في
الخمس أكثر مما أخذ ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي ) . رواه أبو عبد الله أحمد في
المسند غير مرة ، ورواه في كتاب فضائل علي ، ورواه أكثر المحدثين .
الخبر الرابع عشر : ( كنت أنا وعلى نورا بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق
آدم بأربعة عشر ألف عام . فلما خلق آدم قسم ذلك فيه وجعله جزئين ، فجزء أنا ،
وجزء علي عليه السلام ) . رواه أحمد في المسند وفي كتاب فضائل علي عليه السلام . وذكره
صاحب كتاب الفردوس وزاد فيه : ( ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب ، فكان
لي النبوة ، ولعلي الوصية ) .
الخبر الخامس عشر : ( النظر إلى وجهك ، يا علي ، عبادة . أنت سيد في الدنيا ،
وسيد في الآخرة ، من أحبك أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي
عدو الله ، الويل لمن أبغضك ) ، رواه أحمد في المسند .
الحديث السادس عشر : ( لما كانت ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من يستقي لنا
ماء ؟ فأحجم الناس ( 1 ) ، فقام علي فاحتضن قربة ( 2 ) ، ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة ،
فانحدر فيها ، فأوحى الله إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن تأهبوا ( 3 ) لنصر محمد
أخيه وحزبه ، فهبطوا من السماء ، لهم لغط يذعر من يسمعه ( 4 ) ، فلما حاذوا البئر
سلموا عليه من عند آخر هم إكراما له وإجلالا ) . رواه أحمد في كتاب فضائل
هامش
1 - الاحجام : ضد الاقدام وأحجم أي كف .
2 - الاحتضان : احتمالك الشئ .
3 - أي تهيأوا والأهبة : العدة .
4 - اللغط : الصوت المبهم وذعر : فزع .