حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعا وتطرح ما في
بطنها من الضرب ( 1 ) قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قبلت يا رب وسلمت ومنك
التوفيق والصبر ، ويكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا ، ويسلب
ويطعن ، تفعل به ذلك أمتك ، قلت : يا رب قبلت وسلمت ، أنا لله وإنا إليه راجعون
- الحديث ( 2 ) .
42 - ( دخلت أم سلمة على فاطمة عليها السلام فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك يا
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب : فقد النبي ، وظلم الوصي ،
هامش
( 1 ) - قال ابن حجر العسقلاني في ( لسان الميزان ) ( ج 1 : ص 268 ) في ترجمة أحمد بن محمد السرى بن
يحيى بن أبي دارم المحدث الكوفي : ( قال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته : كان
مستقيم الأمر عامة دهره ، ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب ، حضرته ورجل يقرأ عليه : أن
فلانا رفس ( الرفس : الصدمة بالرجل في الصدر ) فاطمة حتى أسقطت بمحسن . . . ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه ( ج 14 : ص 193 ) : ( فقال ( النقيب أبو جعفر ) : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أباح دم هبار بن الأسود لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها ، فظهر الحال أنه لو كان حيا لأباح دم من روع فاطمة
حتى ألقت ذا بطنها ) .
وقال الشهرستاني في ( الملل والنحل ) ( ج 1 : ص 57 ) : ( قال إبراهيم بن يسار ابن هانئ النظام : إن فلانا
ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها ، وما كان
في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ) .
وفي ( أنساب الأشراف ) لأحمد بن يحيى البلاذري ( المتوفى 279 ) ( ج 1 : ص 586 ) : ( إن أبا بكر أرسل
إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع ، فجاءه . . . ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا ابن . . . .
أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم ، ذلك أقوى فيما جاء به أبوك ) .
وفي ( العقد الفريد ) لأحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسي ( ج 5 : ص 13 ) : ( الذين تخلفوا عن بيعة
أبي بكر علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى
بعث إليهم أبو بكر رجلا - سماه - ليخرجوا من بيت فاطمة ، فقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس من نار على
أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فقالت : يا ابن . . . . أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ) .
وفي ( الإمامة والسياسة ) لابن قتيبة الدينوري ( المتوفي 276 ) ( ج 1 : ص 12 ) : ( فدعا بالحطب وقال :
والذي نفسي بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا . . . أن فيها فاطمة ! قال : وإن ) .
( 2 ) - ابن قولويه : كامل الزيارات ، ب 108 : ص 332 .