21 - عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( في يوم الدار ، بعد اجتماع قريش
وأكلهم الطعام ) : ( يا بني عبد المطلب ! إني ، والله ، ما أعلم شابا في العرب جاء قومه
بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله تعالى
أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيي
وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت - وإني لأحدثهم سنا
وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه .
فأخذ برقبتي ، ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا )
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك
وتطيع ( 1 ) .
أقول : فانظر ، أيها الأخ الأعز ! كيف حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما أمر به
من الرسالة دعاهم إلى الوصاية والولاية لعلى عليه السلام ، وقال : أطيعوه واسمعوا له .
وهذا دليل على أن الرسالة والنبوة والولاية والخلافة لا تنفك إحداهما عن
الأخرى . اللهم بحق على أمير المؤمنين ثبتنا على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام .
22 - عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : ( إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم
دعا الناس إلى علي ( بن أبي طالب عليه السلام ) في غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من
الشوك ، فقم ، وذلك يوم الخميس . ثم دعا الناس إلى علي عليه السلام فأخذ بضبعه فرفعه
حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ، ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية : اليوم أكملت
لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 2 ) . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الرب برسالتي
والولاية لعلي عليه السلام ( 3 ) .
هامش
1 - تاريخ الطبري ج 2 ص 321 تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم .
2 - المائدة 3 .
3 - فرائد السمطين ج 1 ص 73 .