أشجار شتى ، وخلقت أنا وعلي من شجرة واحدة ، فأنا أصلها ، وعلى فرعها ،
فطوبى لمن استمسك بأصلها ، وأكل من فرعها ( 1 ) .
18 - عن علي عليه السلام : ( نحن أهل البيت عجنت طينتنا بيد العناية بعد أن رش علينا
فيض الهداية ، ثم خمرت بخميرة النبوة ، وسقيت بماء الوحي ، ونفخ فيها روح
الامر ، فلا أقدامنا تزل ، ولا أبصارنا تضل ، ولا أنوارنا تفل ، وإذا ضللنا فمن بالقوم
يدل ؟ الناس من شجرة شتى ، وشجرة النبوة واحدة : محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصلها ،
وأنا فرعها ، وفاطمة الزهراء ثمرها ، والحسن والحسين أغصانها ، أصلها نور ،
وفرعها نور ، وثمرها نور ، وغصنها نور ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ، نور
على نور ( 2 ) .
19 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لما أسري بي في ليلة المعراج فاجتمع على الأنبياء
في السماء ، فأوحى الله تعالى إلى : سلهم يا محمد بما ذا بعثتم ؟ فقالوا : بعثنا على
شهادة أن لا إله إلا الله وحده ، وعلى الإقرار بنبوتك ، والولاية لعلي عليه السلام ( 3 ) .
20 - عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لما أسري بي إلى السماء إذا
ملك قد أتاني فقال لي : يا محمد ( وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( 4 ) على ما
بعثوا ؟ قلت : يا معاشر الرسل والنبيين على ما بعثكم الله ؟ قالوا : على ولايتك
وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 5 ) .
أقول : فلاحظ أيها الأخ المكرم ، كيف وقع الاقرار بنبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
والولاية لعلى عليه السلام معا موردا لبعثة الأنبياء العظام عليهم السلام ؟
هامش
1 - المصدر السابق ج 1 ص 131 .
2 - عبقات الأنوار المعرب ج 4 ص 108 .
3 - ينابيع المودة ج 2 ص 62 ط إسلامبول .
4 - الزخرف 45 .
5 - شواهد التنزيل ج 2 ص 156 وفرائد السمطين ج 1 ص 81 وتاريخ دمشق ج 2 ص 97 .