8 - عن علي عليه السلام : ( كنت في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كجزء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينظر
إلى الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غض الدهر مني فقرن بي
فلان وفلان ، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان ، فقلت : وا زفراه ( 1 ) ، ثم لم يرض الدهر
لي بذلك حتى أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند ( 2 ) .
9 - عن علي عليه السلام : ( أنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كالعضو من المنكب ، وكالذراع من
العضد ، وكالكف من الذراع ، رباني صغيرا ، وآخاني كبيرا ، ولقد علمتم أني كان
لي منه مجلس سر لا يطلع عليه غيري ، وأنه أوصى إلي دون أصحابه وأهل بيته ،
ولأقولن ما لم أقله لأحد قبل هذا اليوم ، سألته يوما أن يدعو لي بالمغفرة ، فقال :
أفعل ، ثم قام فصلى ، فلما رفع يده للدعاء استمعت عليه فإذا هو قائل : اللهم بحق
علي عندك اغفر لعلي فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : أو أحد أكرم منك عليه
فأستشفع به إليه ( 3 ) ؟ !
أقول : أيها القارئ الصديق ! هل ينفك جزء الشئ عن الشئ ؟
10 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( علي مني بمنزلة رأسي من بدني ( 4 ) .
قال العلامة المناوي في شرحه : هذا التنزيل الذي يفوه به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مبالغة
في شدة الاتصال واللصوق به .
11 - وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ) .
وقال المناوي : أي هو متصل بي ، وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة وغيرهما .
و ( من ) هذه تسمى إتصالية ، من قولهم : فلان كأنه بعضه متحدة به ، لاختلاطهما .
وقال أيضا : كان الظاهر أن يقال : لا يؤدي عني إلا علي ، فأدخل أنا تأكيدا
هامش
1 - كلمة تأسف وهم .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 20 ص 326 .
3 - المصدر ص 316 .
4 - فيض القدير لعلامة المناوي ج 4 ص 357 .