الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويحكم !
أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام ؟ لا والله ،
لا يكون ذلك ما سمر السمير ، وما رأيت في السماء نجما ، والله ، لو كانت أموالهم
مالي لساويت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم . . . . ( 1 ) .
9 - وقال : اتي علي بمال من إصفهان ، وكان أهل الكوفة أسباعا ، فقسمه سبعة
أسباع ، فوجد فيه رغيفا فكسره بسبعة كسر ، ثم جعل على كل جزء كسرة ، ثم دعا
أمراء الأسباع فأقرع بينهم ( 2 ) .
أقول : قال الحافظ ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) - بعد ذكره قصة الرغيف
وكسره : ( وأخباره في مثل هذا من سيرته لا يحيط بها كتاب ( 3 ) .
10 - وقال : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولي علي عليه السلام صعد المنبر فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : إني والله ، لا أرزأكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب ،
فلتصدقكم أنفسكم أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل - كرم الله
وجهه - فقال له : الله لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ؟ فقال : اجلس ، أما كان ههنا أحد
يتكلم غيرك ؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى ( 4 ) .
11 - وقال : ( روى أبو إسحاق الهمداني : أن امرأتين أتتا عليا عليه السلام ، إحداهما من
العرب والأخرى من الموالي ، فسألتاه ، فدفع إليهما دراهم وطعاما بالسواء ، فقالت
إحداهما : إني امرأة من العرب وهذه من العجم ؟ فقال : إني والله ، لا أجد لبني
إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 116 ، 122 و 118 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 116 ، 122 و 118 .
( 3 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 116 ، 122 و 118 .
( 4 ) - هاشمي الإصابة ، ج 3 : ص 49 ، ط مصر .
( 5 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 137 .