إليها درهمها وخذ التمر ، فقام إليه الرجل فلكزه ( 1 ) ، فقال الناس : هذا أمير المؤمنين
فربا الرجل ( 2 ) واصفر ، وأخذ التمر ورد إليها درهمها ، ثم قال : يا أمير المؤمنين ارض
عني ، فقال : ما أرضاني عنك إن أصلحت أمرك ، وفي فضائل أحمد : إذا وفيت
الناس حقوقهم ( 3 ) .
7 - ( مرت امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن
أبصار هذه الفحول طوامع ( 4 ) ، وإن ذلك سبب هناتها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة
تعجبه فليلمس أهله فإنما امرأة كامرأة ، فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما
أفقهه ! فوثب القوم ليقتلوه فقال عليه السلام : رويدا إنما هو سب بسب أو عفو عن ذنب ( 5 ) .
8 - ( جاءه أبو هريرة - وكان تكلم فيه وأسمعه في اليوم الماضي - وسأله
حوائجه فقضاها ، فعاتبه أصحابه على ذلك فقال : إني لأستحيي أن يغلب جهله
علمي ، وذنبه عفوي ، ومسألته جودي ( 6 ) .
9 - قال ابن الأثير : ( ومنه حديث عائشة قالت لعلي يوم الجمل حين ظهر :
( ملكت فأسجح ) أي قدرت فسهل وأحسن العفو ، وهو مثل سائر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - أي ضربه بجميع كفه .
( 2 ) - أي اخذه الربوة وهي علة تحدث في البرئة فتصير النفس صبعا .
( 3 ) - أي اخذه الربوة وهي علة تحدث في الرئة فتصير النفس صعبا .
( 4 ) - في نهج البلاغة : ( طوامح ) .
( 5 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 49 .
( 6 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 49 .
( 7 ) - ابن الأثير : النهاية ، ج 2 : ص 342 .