الأملاك بحضرته والأملاك في سائر السماوات والحجب والعرش والكرسي
والجنة والنار يقولون بأجمعهم عند فراغ الخطيب من قوله : آمين ، اللهم وطهرنا
بالصلاة عليه وعلى آله الطيبين ( 31 ) .
8 - عن ابن مسعود ، قال : ( دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله !
عليك السلام ، أرني الحق لأنظر إليه ، فقال : يا عبد الله ! لج المخدع ( 2 ) ، فولجت
المخدع وعلي بن أبي طالب يصلي وهو يقول في سجوده وركوعه : اللهم بحق
محمد عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي ، فخرجت حتى اجتزت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فرأيته يصلى وهو يقول : اللهم بحق علي عبدك اغفر للخاطئين من أمتي ( 3 ) .
قال : فأخذني من ذلك الهلع العظيم ، فأوجز النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته ، وقال : يا
ابن مسعود ! أكفر بعد إيمان ؟ فقلت : حاشا وكلا يا رسول الله ، ولكن رأيت عليا
يسأل الله بك ، ورأيتك تسأل الله بعلي ، فلا أعلم أيكما أفضل عند الله عز وجل ؟
قال : اجلس يا ابن مسعود ، فجلست بين يديه فقال لي : اعلم أن الله خلقني وعليا
من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري
فخلق منه السماوات والأرضين ، وأنا - والله - أجل من السماوات والأرضين ، وفتق
نور علي بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي بن أبي طالب - والله -
أفضل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن
- والله - أفضل من اللوح والقلم . وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور
العين ، والحسين - والله - أفضل من الحور العين .
ثم اظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 21 .
( 2 ) - المخدع : بيت داخل البيت الكبير .
( 3 ) - لا تنافى بين دعائه صلى الله عليه وآله وسلم لأمته ، ودعائه عليه السلام لشيعته . لأن أمته حقا هم شيعة علي عليه السلام . ويدل عليه
أخبار الارتداد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي مر عليك بعضها في باب موقفه عليه السلام عند الحوض .