جلده فقال : هذا لله ، وهذا لكم .
فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى ، فجاءت الريح فكشفت طرفه فإذا
أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم !
فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت : لبيك يا سيدي ، فقال : جئت إلى ولي الله
وحجته وبابه تسأله : هل يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك ، وقال بمقالتك ؟
فقلت : إي ، والله ، قال : إذن والله ، يقل داخلها ، والله إنه ليدخلها قوم يقال لهم
الحقية ، قلت : يا سيدي ! ومن هم ؟ قال : قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه -
الخبر ( 1 ) .
6 - عن الأعمش : ( كان بالمدينة جارية سوداء عمياء تسقي الماء ، وهي تقول :
اشربوا حبا لعلي بن أبي طالب ، ثم رأيتها بمكة بصيرة تسقي الماء وهي تقول :
اشربوا حبا لمن رد الله علي بصري به ، فسألتها عن شأنها ، قالت إني رأيت رجلا
قال : يا جارية ! أنت مولاة لعلي بن أبي طالب ومحبة ؟ فقلت : نعم ، قال : اللهم إن
كانت صادقا فرد عليها بصرها ، فوالله ، لقد رد الله علي بصري ، فقلت : من أنت ؟
قال : أنا الخضر ، وأنا من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
7 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أتدري ما سمعت من الملأ الأعلى فيك ليلة أسري بي ،
يا علي ؟ سمعتهم يقسمون على الله تعالى بك ، ويستقضونه حوائجهم ، ويتقربون
إلى الله تعالى بمحبتك ، ويجعلون أشرف ما يعبدون الله به الصلاة علي وعليك ،
وسمعت خطيبهم في أعظم محافلهم وهو يقول : على الحاوي لأصناف الخيرات
المشتمل على أنواع المكرمات ، الذي قد اجتمع فيه من خصال الخير ما قد تفرق
في غيره من البريات ، عليه من الله تعالى الصلاة والبركات والتحيات ، وسمعت
هامش
( 1 ) - الأنصاري : الأنوار البهية ، ص 178 .
( 2 ) - القمي : سفينة البحار ، ج 1 : ص 391 / ( خضر )