- بالكسر - : الثوب الخلق ، والأتان : مقام المستسقي على فم البئر وهو صخرة ،
و - أيضا - الحمارة ، وعلى هذا يقرأ بإضافة أتان إلى دبرة وسكون الباء في دبرة ،
والدبرة - بسكون الباء - : البقعة من الأرض تزرع ، وبفتح الباء : قرحة الدابة والبعير ،
والعفصة : شجرة البلوط وهو دواء قابض ، والمقرة : المر .
ممقر مر على أعدائه * وعلى الأدنين حلو كالعسل
قال ابن أبي الحديد : ( أقسم ( علي عليه السلام ) أنه ما كنز ذهبا ، ولا أدخر مالا ، ولا أعد
ثوبا باليا سملا لبالي ثوبيه فضلا عن أن يعد ثوبا قشيبا كما يفعله الناس في إعداد
ثوب جديد ليلبسوه عوض الأسمال التي ينزعونها ، ولا حاز من أرضها شبرا -
والضمير في أرضها يرجع إلى دنياكم - ولا أخذ منها إلا كقوت أتان دبرة وهي
التي عقر ظهرها فقل أكلها ( 1 ) .
أقول : يحتمل أن يكون المعني : وما أخذت منه إلا كقوت مستسقي البقعة
المزروعة في خلف الدار ، يعني كما أن المتصدي لسقي البقعة يأخذ منها شيئا
يسيرا ، كذلك أنا ما أخذت من قوت الدنيا إلا قليلا ، وهذا المعنى أنسب لكلام
علي عليه السلام ، وكأنه مثل سائر للشئ القليل .
هامش
( 1 ) - ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ، ج 16 : ص 205 .